(( تدريب العقل من خلال اللعب وممارسة الفنون ))


إن الفضول وحب الاستكشاف سمة بارزة للأطفال الصغار ، وكلما زاد نموهم .. يكتشف هؤلاء الأطفال الصغار يشكل ثابت مفرد المجهول ، ويحاولون اكتشاف لماذا وكيف الأشياء تعمل . إن مهارتهم العقلية ، ومهارتهم في التفكير الناقد تدريب عن طريق فضولهم وحب استكشافهم كل شئ وأي شئ .
يبنى هؤلاء الأطفال معرفتهم من خلال اللعب ، ويربطون العلاقات من خلال اللعب ، ويحتاج المتعلمون من ذوى الاحتياجات الخاصة وقتاً أكثر للعب لأنهم يجدون صعوبة كبيرة في الإدراك بشكل دقيق وصحيح ، وبشكل متسق متوافق .
والمعالجة الذهنية للمعلومات والمرتبطة بتذكر الخبرات السابقة تدل على عدم النضج العصبي ، وعدم التنظيم أو التشتت أو التشويش ، ولديهم صعوبات كثيرة ومتعددة مع الذاكرة والقدرة على عدم التركيز والانتباه ، وهذه طبيعة إعاقتهم .
الكثير من هؤلاء لايعرفون كيف يلعبون ، لأنهم ذوى إعاقات لغوية جديرة بالاهتمام وخطيرة ، وذوى صعوبات حركية ، وذوى صعوبات وقضايا بالنسبة لعمليات التسلسل والتتابع والتعاقب .. هؤلاء الأطفال لايستطيعون اللعب ، ومن ثم ليست لديهم الفرص لممارسة المهارات ونمو وتطور المخططات والتخطيطات التمهيدية لعديد من العمليات والعلاقات .
يعطى اللعب واستخدام الفنون هؤلاء الأطفال الفرصة لنمو وتطوير هذه المهارات والمخططات والصور الذهنية فيها ، بما يتناسب مع المستوى العمري لهم من خلال اللعب والفنون . ويستطيع الأطفال فهم طبيعة الأشياء ، وإدراك متزايد للعلاقات بينها وفق مايحقق كثير من الأطفال في أعمار الثالثة والرابعة .
يحتاج المتعلمون ذوو الاحتياجات الخاصة إلى بناء أنظمة مرجعية وأنظمة عقلية للحفظ والاسترجاع والاستظهار مرة ثانية من جديد .. ويجب أن تُقدم الخبرات في مرحلة ماقبل المدرسة بطرق متطورة ، ومن ثم يستطيع الأطفال تصنيف وترتيب المعلومات والمدخلات بطريقة دقيقة وصحيحة ، ويحتاج هؤلاء الأطفال إلى تعلم مادي حسي يعتمد على خبرة اليد أكثر ، ولعب أكثر ، وفنون أكثر من الأطفال الآخرين نظرائهم في مثل أعمارهم ، ومن الممكن أنت تساعد كل أشكال الفن في عملية التعلم ككل ، فالفنون محفزات ومثيرات ومحركات لعملية التعلم .
تتطلب الفنون الاستغراق التام والاندماج الكامل في العمل ، وينتج الأطفال نتائج ملموسة رائعة ، تستدعى الثناء والإطراء من الجماهير ، فهم يحضرون معهم تلك الحضارة التي استطاع الإنسان البشرى أن يخلفها ويبدعها على كوكب الأرض –
الإعجاب والجمال والمرح والبهجة والمتعة والحزن والغصب وأصالة التعبير .
- يشعر آباء الأطفال الذين أخفقوا وفشلوا في خبرة المدرسة المنتظمة بالألم والضرر نفسه الذي يشعر به أبناؤهم الفاشلون .
بالمقابل .. عندما يرى الآباء أبناءهم متشوقين إلى الذهاب للمدرسة .. فنجدهم يتباهون بأعمال أولادهم ، عندما يعرض بشكل مثير جذاب القنديل أو الأبجورة التي أبتكرها أطفالهم من الخشب ، أو اى عروض أو أنشطة متنوعة تجعل الإباء سعداء – ومبتهجين بشدة- عند رؤيتها عندئذ يدركون قيمة البرنامج حيث الفنون تساعد في نمو وتطور علاقات الصداقة والحميميه بين التلاميذ .
الإباء الذين كان تركيزهم فقط على الجانب الأكاديمي أصبح يدرك أهمية الأنشطة المنهجية ولا منهجية في عملية التعليم.
- وقد برهن علماء نفس النمو مثل ( بياجيه ) عبر السنوات على إن الأطفال يحتاجون إلى خبرات حركية حية لتقودهم وتؤدى بهم إلى التعلم الرمزي .


المرجع : كتاب قوة الفنون ( لسالى ل . سميث )